حاصباني: من يبيع صوته في الإنتخابات يكون المساهم الأكبر بالغش والفساد الأعراف أمر خطير لأنها تجعل من الوزارات دويلات

حاصباني: من يبيع صوته في الإنتخابات يكون المساهم الأكبر بالغش والفساد الأعراف أمر خطير لأنها تجعل من الوزارات دويلات

وطنية – أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، خلال مقابلة عبر برنامج “صالون السبت” من إذاعة “الشرق”، ان “المزايدات الإنتخابية خطيرة جدا وبعضهم يتصرف وكأن العالم سينتهي في 6 أيار”، مشددا على ان “سقف التنافس الإيجابي وإيجاد الحلول مهم جدا ولكن رمي الإتهامات لا ينفع”.

وطالب هيئة الإشراف على الإنتخابات ب”تفعيل دورها أكثر”، وقال: “يجب التركيز على الإتهامات التي تطلق ومتابعتها وإلا ستنسى بعد 7 أيار، وإذا كانت جدية يجب محاسبة الفاسد”.

ورأى ان “من يبيع صوته في الإنتخابات تسقط عنه المواطنة وبذلك يكون المساهم الأكبر في الغش والفساد”.

وعن طبيعة التحالفات، قال: “تركيبة بعض اللوائح غريبة جدا وهذا يجبر بعض المواطنين على إنتخاب أشخاص لا برامج تنقذ لبنان. وسينتج عن ذلك تكتلات عدة صورية غير مترابطة”.

واعتبر بالحديث عن مؤتمر سيدر1 انه “بمثابة ديون مقترحة ولغاية الآن لم يستلم لبنان الأموال وعلى الحكومة تشغيل الأموال بالمكان الصحيح”. وشدد على ان “المجتمع الدولي مهتم جدا بإستقرار لبنان والأهم هو توجيه هذا الدعم من خلال خطة إصلاحية، كما يجب أن يتم دراسة المشاريع التي تقدمها الحكومة”، وقال: “من الخطر جدا إطلاق الوعود بمشاريع للمناطق قبل التأكد من المبالغ والدراسات المطروحة”.

في ملف الإتصالات، قال ان “الفايبر أوبتيك تم إطلاقه مرات عدة ولغاية اليوم لم نحصل على هذه الميزة”، معتبرا ان “التوافق السياسي مهم جدا وخصوصا عند تنفيذ المشاريع وتوزيعها، ولكن هناك أولويات تقنية يجب إعتمادها لا أولويات سياسية”.

وأردف: “علينا إصلاح القطاع الكهربائي إضافة إلى قطاع الإتصالات واجراء إصلاحات مالية. فتخفيض العجز يكون من خلال خفض الدعم الذي يتلقاه قطاع الكهرباء. والطريقة الوحيدة لتسديد جزء من هذا الدين هي عبر الخصخصة”.

كما دعا القوى السياسية الى “أن تكون منطقية وتنتقل من العناوين الكبرى وتحدد وجهة الإصلاح عبر مكافحة الفساد ووقف الهدر”.

وردا على كلام وزير الطاقة، اكد ان “القوات اللبنانية ليست قوة تدميرية، بل نحن قوة الحق. نحن بموقفنا نحمي وزير الطاقة والوزارة كما أن تطبيق ملاحظات دائرة المناقصات يحمي الحكومة”. أضاف: “القوات لم تأت يوما على ذكر كلمة فساد أو سرقة في موضوع ملف البواخر وإنما سلطت الضوء على كيفية إجراء المناقصات وتحديد دفاتر الشروط التي يجب توسيعها للوصول إلى أقل كلفة. فلماذا التركيز دائما على البواخر وليس على المعامل الدائمة”.

وأردف: “رئيس الحكومة هو من يشكل الحكومة وليس وزير معين، ويحق لأي جهة سياسية طلب الحقيبة الوزارية التي يريد وهناك إعادة نظر دائمة في تشكيل الحكومات. فالأعراف أمر خطير لأنها تجعل من الوزارات دويلات ويجب إعطاء فرصة لأي فريق من أجل تحقيق وجهة نظره من خلال وزارة معينة. المداورة جيدة ومن المعيب أن يصور البعض أن أسباب فشله في مكان ما تعود لعرقلة فريق له، فهناك تراكم كبير في موضوع الكهرباء كان على الحكومة معالجته منذ البداية. لتأمين الكهرباء يجب البدء بعمل جدي وفعلي للوصول إلى طاقة 24/24. الباخرة التركية اتت كحل موقت لكنها أصبحت دائمة. فالمواطن بحاجة للكهرباء من الدولة وبسعر معقول وعلى الدولة تأمين الطاقة بكلفة مقبولة وليس بأي طريقة وهذا سيتسبب بمزيد من الهدر. أصحاب المولدات وأصحاب توزيع الإتصالات يستفيدون من عدم قدرة الدولة بإدارة هذه القطاعات. كل هذه الأمور غير شرعية”.

وختم حاصباني: “اليوم 21 نيسان ذكرى إعتقال الدكتور سمير جعجع في زمن سلطة وصاية وتضليل للرأي العام وفبركة ملفات وإتهامات. ويوم كان هناك بعض الأشخاص في لبنان يمثلون سلطة الوصاية ويقومون بعملها، كان هناك شخص يقدم تضحية كبيرة على المستوى الشخصي، وما زال يعمل لبناء الدولة مع حزب إتخذ مسار بناء الدولة بدل الدويلة والبدائل. لا بد ان نتذكر ان هناك اناسا ضحوا ومستمرون بالتضحية، وعلينا ان نأخذ هذه الامثلة لبناء دولة حقيقية قوية”.

=======ندى أبي مارون