السيد نصرالله يعرض برنامج حزب الله الانتخابي: لتطوير قانون الإنتخابات وحماية الثروة النفطية ومحاربة الفساد

السيد نصرالله يعرض برنامج حزب الله الانتخابي: لتطوير قانون الإنتخابات وحماية الثروة النفطية ومحاربة الفساد

عرض الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله البرنامج الانتخابي لحزب الله، في كلمة متلفزة، أكد خلالها ضرورة العمل على إنتاج سلطة وطنية انطلاقاً من الاستقرار الذي أمنته المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، مشدداً على أن “حزب الله سيعمل من موقعه النيابي لحماية لبنان وشعبه وأرضه ونفطه وثرواته الطبيعية”، ومؤكداً إعطاء العناية الخاصة لمحاربة الفساد المالي والإداري.

وفي كلمته، قال سماحة السيد حسن نصرالله إن الإنتخابات النيابية تشكل فرصة جدية لإعادة إنتاج سلطة وطنية انطلاقاً من الاستقرار الذي أمنته المعادلة الثلاثية، مؤكداً أن حزب الله يخوض الإنتخابات ليبقى الصوت الصادق المعبر عن شعبنا ومقاومتنا الشريفة. واكد السيد نصر الله ان حزب الله سيعمل من موقعه النيابي لحماية لبنان وشعبه وأرضه ونفطه وثرواته الطبيعية، والعمل على تحقيق الإصلاح السياسي والإداري في مؤسسات الدولة.

وشدد السيد نصرالله على تطوير قانون الإنتخابات الحالي القائم على النسبية، وتطوير النظام القضائي وتمكين القضاء من أن يكون سلطة مستقلة، إضافة الى تعزيز دور الهيئات الرقابية وتعديل القوانين الراعية لها بما يضمن إستقلاليتها والعمل لاستحداث الوزارة الوطنية للتخطيط بمعناه الأشمل والمتخصص.

وأكد السيد نصرالله على إعطاء عناية خاصة لمحاربة الفساد المالي والإداري، وتوفير الإمكانات اللازمة لتقوية المؤسسات الأمنية والعسكرية وفي طليعتها الجيش اللبناني، اضافةً الى إقرار قانون اللامركزية الإدارية الموسعة في لبنان، واعتماد مبدأ المناقصات في التلزيمات ورفض التلزيمات بالتراضي.

السيد نصرالله أعلن أن البرنامج الانتخابي لمرشحي ’’كتلة الوفاء للمقاومة’’ سيشمل تعزيز دور مجلس الخدمة المدنية وجعله مدخلاً حصرياً للتوظيف في الإدارات العامة، وتفعيل المكننة والربط المعلوماتي لتسهيل معاملات المواطنين، لافتاً الى أنه بات لزاماً على الجميع أن يتعاطوا مع مسألة مكافحة الفساد باعتبارها أولوية وطنية مطلقة.

وإذ قال سماحته “قررنا في قيادة حزب الله تشكيل إطار تنظيمي خاص تكون مهمته مواجهة الهدر والفساد ونحن ملتزمون بأن نبقي تنظيمنا وحزبنا نظيفاً وغير متورط بأي فساد أو هدر وهذا بحد ذاته يحتاج لجهد كبير”، دعا من لديه أي معطى أو شك بتورط أي مسؤول في حزب الله بفساد أن يقدم الأدلة لأننا مصممون على الحفاظ على نقاء مسيرتنا، لافتاً الى ان حزب الله يتطلع إلى دولة رعاية وعناية لا دولة جباية وفيها ضبط للإنفاق وترشيده بما يتناسب مع حاجات الناس الأساسية.

ويشمل البرنامج الانتخابي لمرشحي “كتلة الوفاء للمقاومة” إعطاء قطاعات الإنتاج ما تستحق من الإهتمام من خلال توفير الدعم، وبذل أقصى الخطوات اللازمة لمعالجة أزمتي الكهرباء ومياه الشفة وتطبيق القوانين ذات الصلة، اضافة الى تهيئة الأوضاع للإستفادة من الموارد النفطية وإصلاح قطاع الإتصالات.

واكد السيد نصرالله على وضع خطط إنمائية لكافة المناطق وتأمين التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، ورفع كفاءة المستشفيات الحكومية والعمل على خفض الفاتورة الدوائية، ورفع مستوى التعليم الرسمي وتعزيز الجامعة اللبنانية. وتابع سماحته ان البرنامج يشمل “وضع مخطط لمعالجة النفايات الصلبة ووضع إستراتيجية عامة لقطاع النقل العام ومتابعة الحكومة للعمل على استكمال مشاريع الصرف الصحي”.

السيد نصرالله وفي حين لفت إلى الى أن برنامج حزب الله الانتخابي سيشمل إستكمال تعويضات عدوان تموز 2006 وإقرار قانون عفو عام مع مراعاة الضوابط التي تحدّد من يستحق العفو، بيّن أن “آفة المخدرات يجب أن تواجه باستراتيجية وطنية شاملة”.

وفي كلمته المتلفزة عرّج سماحة الأمين العام لحزب الله على موضوع النازحين السوريين، وقال إن “جزءا كبيرا من الأرض السورية باتت آمنة وبقاء النازحين السوريين في لبنان يشكل عبئاً كبيراً عليهم وعلى لبنان”. وتابع “سنعمل على تحقيق هذا البرنامج الإنتخابي على مدى السنوات الـ4 المقبلة”.

سماحة السيد حسن نصرالله كشف أن “البعض توقع منّا أن نلعب دورا لا يمكننا أن نلعبه في مسألة تركيب اللوائح الإنتخابية وما فعلناه هو أقصى جهدنا ولا يمكننا أن نفرض على أحد شيئاً”.

وفيما قال سماحته إن “رسالتي للحلفاء والأصدقاء هي التواضع والتنازل والتفهم والتفاهم، أشار إلى أن “التنازع هو مقدمة للفشل”، مضيفاً أن “العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني إستراتيجية وقائمة وبعد إنتهاء الإنتخابات ’مكملين بتفاهمنا”.

وتابع سماحته إن “ما نقل عني منذ أيام غير دقيق وما قلته ان في بعلبك الهرمل أصدقاء لنا في اللوائح الأخرى وهذا حقهم، فيما هناك آخرون تابعون لقوى وجهات أيدت الجماعات المسلحة وقدمت لها الدعم المادي وحمتها ومنعت الجيش اللبناني لسنوات من حسم المعركة معها”.

وحول الحديث عن إجتماع لبحث الاستراتيجية الدفاعية بدعوة من رئيس الجمهورية، قال السيد نصرالله إن “فخامة الرئيس بإمكانه أن يدعو لبحث الإستراتيجية الدفاعية الوطنية وليس لدينا أي تحسس من هذا الموضوع”.

وفيما يتعلق بمؤتمر روما، قال سماحته “ليس لدينا أي تحفظات والمعيار هو أن يمكّن الجيش اللبناني من الحصول على أسلحة تمكنه من الدفاع عن لبنان”.

وأضاف السيد نصرالله أنه “إذا ذهبت الحكومة إلى باريس لجلب المساعدات إلى لبنان فهذا ممتاز أما إذا كانت تريد الإتيان بقروض وديون فنريد أن نناقش الأمر في الحكومة ومجلس النواب لأن علينا ديناً يناهز 80 مليار دولار”، موضحاً أنه “ليس لدينا مشكلة بأصل الإقتراض لكن البحث هو كيف سيتم تسديد هذا الدين وما الجدوى من المشاريع المزمع تنفيذها؟”.

العهد

Share
Share